زائري الجديد /نجلاء جميل

 ** زائري الجديد ** 

أيا طارق الأبواب ..

 هل لي بهمسات بين أكنافك  .. ؟ 

أيا زائري الجديد تمهل ، ويا عامي الضائع قف ..

 وعن صهوة  الرحيل ترجل ، واصغِ إليّ قبل أن تتوه بين أخاديد العمر فلا تتعجل ..، قف ساعة ، دقيقة ، ثانية .. 

أعلم أنك تسألني الغياب ، لتتوارى فيك النبضات .. 

أيها الماضي البعيد .. هل لي بعناق لأمنيات أودعتها 

بين راحتيك ، أحكمتَ القبض  عليها فأدميت مقلتيها .. 

أيها الراحل عني .. هل لك بوصية لزائري ، هل همست بين أيسره ؟ ليتك تُسمعه تراتيلي ، وحكايتي مع كانون الخليلِ .. 

 العمر يمضي ، وتجارينا  السنون ما بين عز  وشقاء .. 

تعانق أرواحُنا أملا زاهيا في كرامة البقاء .. 

نلهو بأعمارنا غير مكترثين بما حلّ وسيحل و كم لنا من الأنفاس باقية بين هدوء ورخاء  .. 

نلمس الود والحب من بين الحنايا بين ابتهال ورجاء .. 

عام ولّى نودعه بكل ما ضج من بهجة وسرور وألم وحزن  وشجون ، لكننا كنا دوما نعتلي قمم النقاء  ، 

وبقلوب وردية احتضنا الأمل ورسمنا بسمات الصفاء .. 

حروفنا  دامعة  صادقة ،  خجلى من زفرات قلب نديّ  ويد يحفها المزن ، لتصل الأفئدة وتعانق الأرواح بكل بهاء .. 

يرنو ما بين الضلوع  لدفء نبض ازدان به عيدنا  ، وأمن وأزاهير سلام لوطن جعلناه زمرد في جيدنا ، وعزف يطوف بأهازيج الربيع و فيض أمل لا ينضب منه حتى وليدنا ..  

وتبقى لحكايانا  بقية ، طالما في أيسرنا نبض لروح نقيّة..

  ________ 

وللحكايا بقية # نجلاء جميل #


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق